السيد علي الطباطبائي

264

رياض المسائل

( و ) لا شبهة فيه ، كما لا شبهة في أنّه ( لو انتفع به ) باستخدامه ( ضمن اُجرة الانتفاع ) مع أنّه لا خلاف فيه . ( ولا يضمن الخمر لو غصبت من مسلم ) أو كافر متظاهر وإن كان قد اتّخذها للتخليل ، إذ لا قيمة لها في شرع الإسلام ، لكن هنا يأثم الغاصب ، ويجب عليه ردّها مع بقاء عينها . ولو تخلّلت ردّها خلاّ ، لأنّها مملوكة على هذا الوجه ، فلا يزول ملكها بانتقالها إلى الصفة المحلّلة ، بل تتأكّد . وإن تلفت عينها عند الغاصب ، فإن كان بعد التخليل لزمه الخلّ ، وإن كان قبله أثم وسقط عنه الضمان في المشهور ، كما في المختلف ( 1 ) والمسالك ( 2 ) وغيرهما ، لأنّ حق الامساك لا يوجب الضمان . خلافاً للإسكافي ، فحكم له بقيمتها خلاّ ، لأنّ له حقّ اليد فكان عليه الضمان بإتلاف حقّه ، ولا يصحّ الضمان بالمثل فيضمن بالقيمة ويجب الخلّ ، لأنّه أقرب إلى العين ( 3 ) . ويضعّف بأنّ فيه تدافعاً ، لأنّ جعلها حينئذ قيمته يقتضي إيجاب القيمة ( 4 ) . وكيف كان فلا وجه للانتقال إلى الخلّ وإن كان أقرب . ولا فرق في إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة بل صريح بعضها بين كون الغاصب مسلماً أو كافراً ، وبالإجماع على عدم الضمان مطلقاً في الأوّل صرّح الفاضل في التذكرة ( 5 ) وظاهرها عدم الخلاف فيه كذلك في الثاني . وبه أيضاً يضعّف مختار الإسكافي .

--> ( 1 ) المختلف 6 : 132 . ( 2 ) المسالك 12 : 161 . ( 3 ) المختلف 6 : 132 . ( 4 ) المسالك 12 : 161 . ( 5 ) التذكرة 2 : 379 س 15 .